ابن عربي
122
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( لا حكم للأسماء الإلهية في الأشياء إلا باستعداداتها ) ( 98 ) فالعارف إذا كان مشهده الاسم « الأول » ، المقيد بالآخر ، لا الأول المطلق الذي لا يتقيد بالآخر ، - رأى أن التلبس بالعبادة في الآخر الذي لا يجوز تعديه ولا فسحة فيه ، أولى : فإنه فيه صاحب فرض من كل وجه ، لا يسعه تركه . - ومن رأى أن التلبس بهذه العبادة بحكم الاسم « الأول » أولى : لكونه لا علم له بإتمامها ، فلا يدرى هل يموت قبل أن يتلقاه الاسم « الآخر » ؟ فإن لم يحرم فارق موطن التكليف ، وهو لم يتلبس بعبادة لله اقتضاها له الموطن ، فحرم تجليها الإلهي . فهو بحسب ما أشهده الحق . وما خرج في هذا كله عن حكم اسم إلهي من الأسماء ، على شهود منه ( 99 ) فان قيل : كيف يتعداه ( وهو ) غير متلبس بهذه العبادة ، والميقات يقضى عليه بسلطانه ، وهو الاسم « الأول » ؟ قلنا : لا حكم للأسماء في